تصرفاته ولا بتبع الحكم بجوازه . وكذا مثل الحرية منشأة بإنشاء المولى ، والزوجية بالعقد ، والملكية أيضا بالعقد . فربما تتحقق هذه العناوين ولم تتحقق الأحكام . وربما تتحقق الأحكام ولم تتحقق هذه العناوين .
وبالجملة : فهذه الولاية الكبرى والإمامة العظمى الثابتة للنبي والولي ناشئة بنفس إنشائها من اللّه تعالى ، ولا شك في أنّ جعلها للنبي والولي من جانبه تعالى جعل مستقل ليس منتزعا من الأحكام التكليفية وجواز تصرفهما في الأمور ، بل الأمر هنا بالعكس ويكون التكليف تابعا للوضع ، هذا .
قال صاحب الكفاية هنا : وهم ودفع « 1 » ، وكأنّه أراد به دفع الإشكال عمّن يقول بأن الملكية من الاعتبارات المجعولة بالإنشاء التي تكون على اصطلاح أهل المعقول من خارج المحمول ، لأنّه ليس بحذائه شيء في الخارج مع أن الملك باصطلاحهم من المحمول بالضميمة وهو لا يتحصل بالإنشاء بل بأسباب خارجية ، كالتعمم والتقمص والتنعل .
وحاصل دفعه : أنّ الملك مشترك بين الملكية الحاصلة بالإنشاء ، وهو غير الملك الحاصل بتلك الأسباب المصطلح عند أهل المعقول « 2 » .
هامش
( 1 ) . المصدر نفسه : 306 .
( 2 ) . إنّ مقولة « الملك » عند أهل المعقول ، هي ما تسمى أيضا تارة ب « له » وأخرى ب « الجدة » ورابعة ب « القضية » . وقال العلامة الحلّي رحمه اللّه : « ولخفائها عبّر المتقدمون عنها بعبارات مختلفة كالجدة وقد عرفوها بأنّها نسبة الجسم إلى الجسم المنطبق ، على -