تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
به فلا يكون الاتصاف بها إلّا باعتبار كونها مأخوذة في متعلق الأمر ، فتكون مجعولة بتبع الأمر والتكليف « 1 » . وأورد عليه السيد الأستاذ قدّس سرّه كما في الحاشية : بأنّ الجزء مثلا لا يكون جزءا من المأمور به قبل تعلق الأمر به ، ولكنه جزء لما تعلق به الأمر ، وما هو متقدم على الأمر ويتوقف عليه الأمر فهو جزء للصلاة التي ينطبق عليه عنوان المأمور به بعد تعلق الأمر بها لا يمكن أن يكون متأخرا عن الأمر به ، فاعتبار السورة - مثلا - جزءا للصلاة مجعول مستقل قبل تعلق الأمر بها ، وباعتبار تعلق الأمر بها يكون جزءا للمأمور به . وعلى هذا ، يصح أن يقال : إنّ الجزئية مجعولة بنفسها لا يمكن أن تكون مجعولة بالتبع ، للزوم تأخر ما حقه التقدم وتقدم ما حقه التأخّر ، فتدبر . وأمّا الثالث : فاعلم : أنّ في مثل القضاء والحجية والنيابة والحرية والرقية والزوجية والملكية وغيرها من الاعتبارات يمكن جعل التشريعي ، وليس هنا ما يدل على عدم إمكانه كما كان في القسم الأوّل ، بل وقوعه في الخارج أيضا ممّا لا ريب فيه . وإنّما الكلام في أنّ جعل هذه العناوين يكون بالاستقلال ، أو هي مجعولات بتبع جعل الأحكام ، أو منتزع عن الأحكام ؟ والتحقيق أنّها منشئات بأنفسها . فولاية الولي منشأة بنفسها ليست منتزعة عن جواز
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 304 . 305 .