تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ومنهم من قال : إنّ مفادها تأسيس القاعدتين الطهارة والحلية في ما شك في طهارته أو حليّته من غير لحاظ الطهارة أو الحلية السابقة ، ودلالتها على ذلك تكون بالمغيا والغاية جميعا ، والغاية تدل على تحديد الموضوع . والقول الثالث : أن تكون في مقام تأسيس القاعدتين والاستصحاب جميعا أيضا بمجموع الغاية والمغيى . والقول الأوّل مختار صاحب الكفاية . والثاني مختار الشيخ والسيد الأستاذ قدّس سرّه . ولا يخفى عليك : عدم صحة القول الثالث عقلا ، لأنّه يوجب استعمال اللفظ في المعنيين والجمع بين اللحاظين ؛ فإنّ المقصود بالقاعدتين هو اثبات الطهارة والحلية لمشكوك الطهارة أو الحلية ، والاستصحاب استمرار الحكم الواقعي والطهارة الثابتة للموضوع بعنوانه الاوّلي ، ولا جامع بين الاستصحاب وبين القاعدة التي موضوعها الشك في الحكم الواقعي . ولا يمكن اجتماع ثبوت الطهارة سابقا باعتبار الاستصحاب ، وعدم ثبوتها باعتبار الموضوع للقاعدة للزوم اجتماع النقيضين . وعلى ذلك يدور الأمر بين كون مفاد الأخبار القاعدتين أو الاستصحاب . وأفاد السيد الأستاذ قدّس سرّه أنّ الأخبار ظاهرة في القاعدتين ، لأنّ الأخبار ظاهرة في تقييد أصل الحكم لا استمرارها . وبعبارة أخرى : أنّها ظاهرة في تحديد الموضوع .