فمقتضى الاستصحاب عدم الإتيان بالرابعة وبقاء اشتغال الذمة بها .
وهل يمكن الذب عن هذا الإشكال بأن يقال : إنّ أصل ترك الإتيان بالركعة الرابعة مفصولة أو متصلة خلاف الاستصحاب ، والإتيان بها كذلك واجب بحكم الاستصحاب ، والرواية مطلقة في كونها مفصولة أو متصلة فتقيد بما دل على لزوم كونها مفصولة .
وأمّا الإشكال في الاستدلال بالرواية بأنّها من الأخبار الخاصة الدالة على خصوص ما وردت فيها ، فلا يستفاد منها العموم ، وإلغاء خصوصية المورد فيها غير واضح .
فيرد بأنّ إلغاء الخصوصية يكون بمناسبة ورود الحكم بالاستصحاب في موارد متعددة مختلفة ، وانطباق قضية « لا تنقض اليقين بالشك » على غير مورد ، بل دلالة نفس القضية على عموم مفادها وعدم اختصاصها بمورد دون مورد .
ومنها : ما رواه الخصال عن محمد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام
، قال : قال أمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه : « من كان على يقين فشك فليمض على يقينه ، فإنّ الشك لا ينقض اليقين » « 1 » .
واحتمل ظهورها في قاعدة اليقين لظهوره في اختلاف زمان اليقين والشك الذي هو في قاعدة اليقين ، فلا يمكن اجتماعهما في زمان واحد .
هامش
( 1 ) . الخصال : 619 .