يوجب القطع بأنّ المراد باليقين هو اليقين بدخول شهر رمضان ، وأنّه لا يجب الصوم والامساك إلّا إذا حصل اليقين بدخول شهر رمضان فراجع في ذلك جامع أحاديث الشيعة « 1 » ولكن حكي عن السيد الاصفهاني أنّه قال : إنّي راجعت الأخبار المنقولة في ذاك الباب فما وجدت في شيء منها شاهدا على كون متعلق اليقين هو دخول شهر رمضان .
ومنها : قوله عليه السّلام في موثقة عمّار :
« كلّ شيء طاهر حتى تعلّم أنّه قذر . . . » « 2 » .
وقوله عليه السّلام : « الماء كله طاهر حتى تعلم أنّه قذر » « 3 » .
وقوله عليه السّلام : « كل شيء فيه حلال وحرام فهو لك حلال ، حتى تعرف الحرام بعينه » « 4 » .
اعلم : أنّهم قد اختلفوا في مدلول هذه الأخبار ، فمنهم من قال :
بدلالتها على الاستصحاب بكون مدلول المغيى الحكم الواقعي كالحلية الواقعية أو الطهارة الواقعية ، ومدلول الغاية استمرار الحكم إلى حصول العلم بطرو ضده أو نقيضه ، لا تحديد الموضوع .
هامش
( 1 ) . جامع أحاديث الشيعة 2 / 384 ب 12 من أبواب ما ينقض الوضوء وما لا ينقض .
( 2 ) . مستدرك الوسائل 1 : 164 / 4 باب 29 من أبواب النجاسات ؛ المقنع : 5 ؛ الهداية : 13 ، ب 11 مع اختلاف يسير .
( 3 ) . الكافي 3 : 1 / 2 . 3 باب طهور الماء ؛ الوسائل ، أبواب الماء المطلق ، ب 1 ح 5 باختلاف يسير .
( 4 ) . الكافي 5 : 313 / 39 و 40 مثله باب النوادر من كتاب المعيشة ؛ التهذيب 7 :
226 / 988 و 989 و 9 : 79 / 337 ؛ الوسائل ، أبواب ما يكتسب به ، ب 4 ، ح 1 و 4 مثله .