ودعوى تداول هذا التعبير بالنسبة إلى الاستصحاب . لا يجعله ظاهرا في الاستصحاب .
وقوله : « فليمض على يقينه » ليس ظاهرا في اليقين الفعلي لو لم نقل بكونه ظاهرا في اليقين السابق الزائل بالشك الساري . ويمكن دعوى ظهوره في عدم رفع اليد عن اليقين مطلقا سواء زال بالشك أو كان باقيا ، فعلى كل حال يدلّ على الاستصحاب .
ومنها : خبر الصفار عن علي بن محمد القاساني
، قال : كتبت إليه - وأنا بالمدينة - عن اليوم الذي يشك فيه من رمضان ، هل يصام أم لا ؟
فكتب عليه السّلام : اليقين لا يدخله الشك ، صم للرؤية وأفطر للرؤية « 1 » .
وتقريب دلالته على الاستصحاب أن المراد من اليقين فيه اليقين بشعبان ومن الشك الشك في زواله بدخول شهر رمضان .
لا يقال : إنّ ذلك موقوف على كون شهر شعبان عنوانا واحدا وشيئا فاردا يصدق عليه أنّه كان متيقنا وشك في بقائه ، وأمّا إذا لم يكن كذلك فليس في البين يقين سابق متعلق بيوم شك فيه أنّه من شعبان أو شهر رمضان .
فإنّه يقال : لا يبعد دعوى كون شعبان عند العرف عنوانا واحدا تعلق به اليقين وشك في بقائه .
اللّهم إلّا أن يدّعى أنّ الرجوع إلى الأخبار الواردة في يوم الشك
هامش
( 1 ) . تهذيب الأحكام 4 : 159 ، ب 41 علامة أوهل شهر رمضان وآخره .