وقد أحرز الثلاث ، قام فأضاف إليها أخرى ولا شيء عليه . ولا ينقض اليقين بالشك ، ولا يدخل الشك في اليقين ، ولا يخلّط أحدهما بالآخر ، ولكنه ينقض الشك باليقين ويتمّ على اليقين فيبغي عليه ، ولا يعتد بالشك في حال من الحالات « 1 » .
والاستدلال بها يبتني على كون المراد من اليقين اليقين بعدم الإتيان بالرابعة ، ومن الشك الشك في إتيانها .
وفيه : « 2 » أنّ ذلك خلاف لمذهب الإمامية الحق من وجوب الإتيان بالركعة المفصولة لا المتصلة .
وما كتبه المقرر الفاضل : بأنّه خلاف لظاهر الرواية ، فإنّ الظاهر منها لزوم الإتيان بالعمل على نحو يحصل اليقين بالامتثال وعدم الاعتداد بالشك في الامتثال وفي مفروض السؤال يحصل العلم بالفراغ بالبناء على الرابعة وإتمام الصلاة ثم الإتيان بركعة مفصولة وبه يحصل الفراغ ، فأين هذا من الاستصحاب « 3 » .
ففيه : أنّه لم لا يحصل العلم بالفراغ بعد الإتيان بركعة متصلة سيما بمعونة دلالة الدليل ؟ فالإشكال كله يرجع إلى أنّه على المذهب الحق لا يحصل بذلك الفراغ ، وليس الإتيان بالركعة المتصلة علاج للواقعة وإلا
هامش
( 1 ) . الكافي 3 : 352 ، ح 3 ؛ الوسائل ، كتاب الصلاة ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، ب 1 ؛ التهذيب ، كتاب الصلاة ، باب أحكام السهو في الصلاة وما يجب من إعادة الصلاة ، ح 41 .
( 2 ) . انظر الإشكال من الشيخ الأنصاري رحمه اللّه في فرائد الأصول : 331 .
( 3 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 362 .