تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
لأنّ الشرط فيها هو إحراز الطهارة لا نفسها ووجودها الواقعي « 1 » . فإن قلت : على هذا الفرض إذا كانت الطهارة المستصحبة ليست مشروطة بها الصلاة فليست هي بحكم شرعي ولا موضوعا لحكم شرعي فما هو الوجه في صحة هذا الاستصحاب وتسميته به على خلاف الاصطلاح . قلت : يمكن الجواب عن ذلك بأنّ مقتضى الأدلة الأوّلية اشتراط الصلاة بالطهارة الواقعية ، والاكتفاء باحرازها في حال الشك يكون بدلالة مثل هذه الرواية والجمع بينها وبين الأدلة الأوّلية . ففي الحقيقة الطهارة بنفسها هي الشرط الواقعي الاقتضائي غير فعلي حتى في حال الشك ، ولكن لا يمنع ذلك من استصحابها في ذلك الحال والحكم بعدم وجوب الإعادة بعد كشف الخلاف لكفاية إحرازها ولكون الشرط في هذا الحال أعم من الواقع وإحرازه ، وإنّما اكتفي بالإحراز في مورد الشك لأجل التوسعة على المكلفين وكثرة الابتلاء بالنجاسة واللّه هو العالم . هذا إذا كان التعليل في الحديث الشريف بلحاظ حال الفراغ من الصلاة ، وعليه يكون الاستصحاب ملحوظا بنحو الموضوعية . ويمكن أن يقال : إنّ التعليل كان بلحاظ حال الصلاة لأنّه في حال الصلاة يكون مأمورا بعدم الإعادة ومقتضى حرمة النقض في حال الصلاة مع كون الأمر الظاهري مقتضيا للإجزاء هو عدم وجوب الإعادة .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 290 و 292 .
بيان الأصول — صفحة 185 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني