تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
يقين من طهارتك » اليقين الحاصل بالفحص ، ضعيف جدا .

الجهة الثالثة : قد استشكل الشيخ على الاستدلال بالفقرة لحجية الاستصحاب

وحاصله أن مفاده عدم جواز نقض اليقين بالشك كما هو الظاهر من قوله عليه السّلام فيها : « لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا » ، مع أنّ إعادة الصلاة بعد العلم بعدم وقوعها مع الطهارة المشروطة بها ليس نقضا لليقين بالشك بل هي عين نقض اليقين باليقين ، فكيف يعلل عدم وجوب الإعادة بأنّها نقض لليقين بالشك . نعم ، يصح أن يعلل به جواز الدخول في الصلاة لأنّه يلزم من عدم جوازه نقض اليقين بالشك ، كما لا يخفى « 1 » . وأجيب : بأنّه من الممكن أن يكون الإمام عليه السّلام أراد بيان ما هو شرط للصلاة في حال الشك في الطهارة وأشار بقوله عليه السّلام : « لأنّك كنت . . . » أنّ الشرط في حال الشك إحراز الطهارة لا نفسها ووجودها الواقعي فيجب أن يعمل به وهو مجز عمّا هو عليه وترك العمل به قبل كشف الخلاف . نقض لليقين بالشك وبعبارة أخرى : أنّه كان في حال العمل واجدا لما هو الشرط أي إحراز الطهارة واليقين بإجزاء ما أتى به ، وبعد الانكشاف يشك في وجوب الإعادة ولا يجوز له نقض اليقين بالإجزاء وعدم وجوب الإعادة بالشك فيه ، والمفروض أنّه لا ينكشف بانكشاف عدم كونه مع الطهارة عدم كونه مع ما هو الشرط في الصلاة ،
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 331 .