شككت في موضع منه ثم رأيته ، وإن لم تشك ثم رأيته رطبا قطعت الصلاة وغسلته ثم بنيت على الصلاة لأنّك لا تدري لعله شيء أوقع عليك فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك « 1 » .
ورواها الصدوق رحمه اللّه في العلل بسند حسن مذكور فيها اسم للإمام المروي عنه عليه السّلام .
والكلام فيها يقع في جهات
الأولى : في تقريب الاستدلال بها
وهو ما ذكر في مقام الاستدلال بالصحيح السابق وأنّ المراد من الحديث بيان القاعدة الكلية الارتكازية ودرج المورد المذكور فيه في تلك القاعدة ، فلا حاجة إلى تكراره .
الثانية : أنّه جاء في المورد الأوّل من الرواية
« قلت : فإن ظننت أنّه أصابه ولم أتيقن ذلك فنظرت فلم أر شيئا ثم صليت فرأيت فيه ؟
قال عليه السّلام : تغسله ولا تعيد الصلاة ، قلت : لم ذلك ؟ قال : لأنّك كنت على يقين من طهارتك فشككت فليس ينبغي لك أن تنقض اليقين بالشك أبدا » ، وهذه الفقرة تحتمل إحدى القاعدتين إمّا الاستصحاب وإمّا قاعدة اليقين .
بيان ذلك : أنّه معتبر في الاستصحاب تعدد زمان المتيقن وزمان المشكوك بمعنى لزوم كون زمان المشكوك متأخّرا عن زمان المتيقن
هامش
( 1 ) . التهذيب ، باب زيادات تطهير البدن والثياب تحت رقم 8 .