وإن كان نفس زمان اليقين والشك متحدا ، فإذا كان المراد من قوله عليه السّلام :
« لأنّك كنت على يقين من طهارتك » اليقين السابق على ظن إصابة النجاسة يكون قوله عليه السّلام : « فليس ينبغي لك . . . » دليلا للاستصحاب .
ومن جانب آخر : يعتبر في قاعدة اليقين اتحاد زمان المتيقن مع زمان المشكوك وإن كان زمان اليقين والشك فيهما متعددا . وبعبارة أخرى : يعتبر فيها اتحاد المتيقن والمشكوك زمانا واختلاف اليقين والشك فيهما زمانا .
وبعبارة ثالثة : في قاعدة اليقين لا يتعدد المتيقن والمشكوك بتعلق اليقين بالمتيقن في زمان والشك بالمشكوك في زمان آخر ، بخلاف قاعدة الاستصحاب حيث يتعدد المتيقن والمشكوك بتعلق اليقين بالمتيقن في زمان وتعلق الشك بالمشكوك في زمان آخر .
فالفقرة المذكورة من الحديث تنطبق على قاعدة اليقين إن كان المراد من قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على اليقين من طهارتك » اليقين الحاصل بالفحص بعد الظن بالإصابة .
فعلى كون الفقرة ناظرة إلى قاعدة الاستصحاب لا يزول - برؤية الدم بعد الصلاة - اليقين السابق على ظن إصابة النجاسة ط بخلاف ما إذا كان المستفاد منها قاعدة اليقين فاليقين الحاصل بالفحص بعد الظن بالإصابة يزول برؤية الدم بعد الصلاة لا محالة .
وكيف كان لا ريب في ظهور الفقرة في الاستصحاب . واحتمال كونها ناظرة إلى قاعدة اليقين وكون اليقين في قوله عليه السّلام : « لأنّك كنت على
بيان الأصول — صفحة 183
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٨٣