الذي أشرنا إليه بل - لأنّ ما أخذ في الصحيحة موضوعا للاستصحاب والحكم بعدم نقض اليقين بالشك فيه هو الرافع .
وبعبارة أخرى : موضوع الكلام في الصحيحة الشك في الرافع لا الشك في أصل وجود المستصحب ، وذلك لأنّ قوله عليه السّلام : « وإلّا » يستفاد منه وإن لا يستيقن أنّه قد نام أي شك في حدوث الناقض فلا يجب عليه الوضوء ، أي لا ينقض يقينه بعدم حدوث الناقض بالشك فيه ؛ لا أنّه لا ينقض يقينه بالطهارة والوضوء التي فيها اقتضاء الدوام والاستمرار بالشك فيها .
وبعبارة أخرى : الشك المفروض في الصحيحة شك في الناقض لا المنقوض فلا يشمل الشك في اقتضاء المقتضي .
ولعل الاختلاف وقع بين مثل الشيخ وصاحب الكفاية لأنّهما اعتبرا الشك الواقع في الحديث الشك في الوضوء فيجيء فيه ما ذكراه ، دون الشك في النوم .
وحاصل الكلام أنّ ما تدلّ عليه الصحيحة حكم الشك في الرافع والناقض وأنّ الشك فيه لا يوجب رفع اليد عن اليقين السابق بوجوده ، ولا تدل على أزيد من ذلك كما إذا كان الشك في البقاء ناشئا عن الشك في اقتضاء المستصحب للبقاء وعدمه ، فتدبر .
ولا يخفى عليك : أنّ ما ذكر هو الذي يساعده الاعتبار ، فإنّ للشك احتمالين ، أحدهما : متعلق بالوجود والآخر بالعدم ، واحتمال العدم هو الذي يكون ناقضا للوجود وترتيب الأثر عليه يكون نقضا ويكون النهي
بيان الأصول — صفحة 179
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٧٩