الفصل الرابع في الاستصحاب
ولا بدّ فيه من تقديم أمور :
الأوّل : اعلم : أنّ كلماتهم حول تعريف الاستصحاب وإن تفاوتت واختلفت في اللفظ « 1 » إلّا إنّها متحدة بالمعنى والمضمون ، فله عندهم معنى واحد ومرادهم منه فارد وهو : الحكم ببقاء حكم أو موضوع ذي حكم شك في بقائه ؛ أو بتعبير جاء في تقريرات السيد الأستاذ قدس سره أنّه : حكم الشرع ببقاء ما ثبت في مقام الشك في بقائه ؛ أو غير ذلك .
هذا هو الاستصحاب بحسب الاصطلاح . والتعريفات كما قيل « 2 » من شرح الاسم وليس بالحد والرسم .
والظاهر أنّه لا خلاف بينهم في إمكانه ، ولذا يجوز البحث عن
هامش
( 1 ) . راجع ذكرى الشيعة : 5 ؛ زبدة الأصول : 72 ؛ مشارق الشموس في شرح الدروس :
76 ؛ القوانين : 275 ؛ معالم الدين : 231 ؛ الفصول الغروية : 366 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 274 .