وقوعه أو نفيه ، وهذا مع غض النظر عمّن يقول باستحالة التعبد بالظن مطلقا .
ثم إنّه لا يضر بما قلنا من وحدة مرادهم من الاستصحاب اختلافهم فيما هو دليله من بناء العقلاء ، أو الظن الحاصل عن ملاحظة ثبوت شيء سابقا ، أو الأخبار ، فلا يوجب ذلك اختلافهم في المدلول كما لا يخفى .
الثاني : لا يخفى عليك : أنّ البحث عن حجية الاستصحاب بحث عن مسألة أصولية لوقوعه في طريق استنباط الحكم الفرعي . وليس مفاده حكم العمل بلا واسطة ولذا قد لا يكون مجراه إلّا الحكم الأصولي كالحجية .
وبالجملة : يبحث في حجية الاستصحاب عن قاعدة كلية تنطبق على مصاديقها وهي : حجية وجوب شيء أو حرمته مثلا في زمان سابق للحكم ببقائه عند الشك في بقائه في الزمان اللاحق .
هذا ، وعلى القول بكون موضوع علم الأصول هو الحجة في الفقه - كما نبّه عليه السيد الأستاذ وتبعه بعض الأعلام من معاصريه في حاشيته على الكفاية - يقال في أصولية المسألة إنّ البحث في الاستصحاب واقع في أن وجوب شيء في زمان هل يكون حجة على بقائه في زمان شك في وجوبه .
وكيف كان ، فلا فائدة لهذا البحث إلّا اصطلاحيا وأنّ البحث عن حجية الاستصحاب ليس من المبادي ولا من المسائل الفقهية بل يكون
بيان الأصول — صفحة 167
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٦٧