الوضوء الواجب .
وكيف كان ، فيمكن أن يقال : إنّ عدم إمكان إرادة نفي الحقيقة حقيقة ولا ادعاء قرينة على أنّ المتكلم أراد واحدا من هذه الوجوه .
ويمكن أن يقال : إنّ الأظهر منها بمناسبة مقام الشارع نفي الأحكام الموجبة للضرر .
هذا ، وممّا ذكر ظهر ما هو النسبة بين أدلة الضرر والأحكام الأوّلية ، وأنّ الأولى حاكمة على الثانية مطلقا « 1 » وإن كانت النسبة بينهما العموم من وجه ، كالوضوء الواجب بالحكم الأوّلي ، والضرر المنفي بالحكم الثانوي .
نعم ، إذا كان دليل الحكم الأوّلي دالا على ثبوت الحكم مطلقا وبنحو العلية التامة يكون دليل الحكم الثانوي منصرفا عنه لا يكون حاكما عليه وإن لم نقل بالانصراف يكون محكوما له .
هذا بالنسبة إلى نسبته مع الحكم الأوّلي . وأمّا مع الحكم الثانوي الآخر كدليل نفي العسر والحرج ، فالنسبة بينهما تكون التعارض ، فيلاحظ الدليل الأرجح والأقوى إن كان في البين ، وإلّا فالمرجع لرفع التعارض ما قرر بالأخبار .
هذا ، إن كان التعارض بوجود مقتض واحد بين المتعارضين لا يعلم أنّه لأيّهما يكون بالخصوص ، وهو الملاك في باب التعارض
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 315 .