قوله تعالى :
فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدالَ فِي الْحَجِّ
« 1 » وهذا مختار صاحب الجواهر .
وهو خلاف الظاهر .
ثانيها : أن يكون المراد منه نفي الضرر غير المتدارك « 2 » ليكون معناه أنّه لن يصل من أحد ضرر إلى غيره إلّا وهو متدارك بالشرع ويجبره الشارع ويدفع بحكمه .
وهذا أيضا خلاف الظاهر ؛ لاستلزامه استعمال الضرر وإرادة خصوص الغير المتدارك .
ثالثها : أنّ المعنى عدم تشريع الضرر ، وأنّ الشارع لم يشرع حكما فيه الضرر ، سواء كان تكليفيا كالوضوء الضرري ، أو وضعيا مثل لزوم البيع مع الغبن ، وهذا مختار الشيخ الأنصاري « 3 » .
وفيه أيضا أنّه خلاف الظاهر ؛ لمكان احتياجه إلى تقدير واضمار .
رابعها : أنّ المراد منه - كما أفاد في الكفاية « 4 » - نفي الحقيقة ، كما هو الأصل في هذا التركيب حقيقة أو ادعاء كناية عن نفي الآثار والأحكام المترتبة على الموضوعات .
هامش
( 1 ) . البقرة ( 2 ) : 193 .
( 2 ) . ذهب إليه السيد مير فتاح ، العناوين : 198 ، وشيخ الشريعة الأصفهاني ، قاعدة لا ضرر ولا ضرار : 44 .
( 3 ) . فرائد الأصول : 314 ، سطر 18 ، ورسالة قاعدة لا ضرر ( المطبوعة في المكاسب ) :
373 .
( 4 ) . كفاية الأصول 2 : 268 . راجع أيضا حاشيته على فرائد الأصول : 169 .