يكون الضرار بمعنى الضرر جيء به تأكيدا ، كما يشهد به إطلاق المضار على سمرة ، وحكي عن النهاية لا فعل الاثنين . . . الخ » « 1 » .
وبعبارة أخرى : التقابل بين الضرر والنفع هو عبارة عن عدم وصف لموضوع كان ينبغي أن يكون له ويوجد متصفا بذلك الوصف ، سواء لوحظ ذلك بالنسبة إلى شخص الموضوع أو نوعه أو جنسه ، فعدم الشيء - في مقابل وجوده حيث تكون له شأنية حصوله - يكون من الضرر ، والمقابلة بينهما تكون مقابلة العدم والملكة كالعمى بالنسبة إلى البصر .
ولكن أفاد السيد الأستاذ بأنّ هذا المعنى خلاف التحقيق ؛ لأنّ الضرر عند العرف أمر وجودي يعبر عنه بالنقص . كما أنّ ما يقابله أي النفع أمر وجودي وهو زيادة رأس المال . بل يعتبر بينهما الواسطة وهو عدم تغير رأس المال وبقائه على حاله من دون نقص ولا زيادة « 2 » .
وفيه : أنّ تصديق ذلك لا يخلو من الإشكال ، فإنّ على ذلك إذا كان رأس المال مثلا مائة درهم ثم رجع إلى تسعين يكون الأمر الوجودي هو التسعين الذي يعبر عنه بالنقص . دون العشرة التي نقصت من رأس المال ، مع أنّ العرف يعتبر هذه العشرة النقص ، وهي التي كانت من شأنها البقاء . والنفع يكون على ذلك ما يزيد على المائة ، والواسطة بقاء رأس المال على حاله .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 266 ؟
( 2 ) . الحاشية على كفاية الأصول 2 : 334 .