لا يكون مستحقا للعقوبة على ترك أداء الدين المجهول اشتغال ذمته به .
وأمّا النقلية ، فأدلتها مطلقة . والملازمة بين نفي الدين وحصول الاستطاعة لا تمنع من إجراء هذا الأصل . ولا ينافي كون نفي « ما لا يعلمون » امتنانا مطلقا .
ثانيهما : أن لا يكون موجبا للضرر على آخر .
وهذا الشرط أيضا ليس في محله ؛ لأنّ الموضوع للبراءة هو خلو الواقعة عن دليل اجتهادي ، لا ما إذا كان هنا دليل اجتهادي ، ففيما إذا حبس شاة فمات ولدها ، أو أمسك رجلا فهربت دابته ، لا تجري أصالة البراءة لنفي ضمان الحابس والممسك ، لا لأنّ ذلك موجب للضرر على المالك ، بل بالدليل الاجتهادي مثل « من أتلف مال الغير فهو له ضامن » « 1 » ، أو « الممسك ضامن للمالك » ، فلا موضوع للبراءة إذا كانت هناك قاعدة الضرر ، أو أي دليل اجتهادي آخر ، فتدبر .
وهاهنا صار المجال للاستطراد بذكر قاعدة الضرر كما فعله الشيخ « 2 » وتلميذه المحقق الخراساني « 3 » قدّس سرّهما ، فنبدأ ببيان هذه القاعدة .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 313 .
( 2 ) . فرائد الأصول : 313 .
( 3 ) . كفاية الأصول 2 : 265 .