موردان ، أحدهما : الإتمام في موضع القصر . وثانيهما : الجهر أو الإخفات في موضع الآخر . وأصل الحكم منصوص عليه « 1 » والمفتى به بين الأصحاب « 2 » فلا ريب في صحة صلاة الجاهل بوجوب القصر تماما ، والجاهل بوجوب الجهر اخفاتا . أو الجاهل بوجوب الإخفات جهرا ، سواء كان قاصرا أو مقصرا .
ولذا أشكل الأمر في مقام الثبوت من جهتين :
إحداهما : أنّه إذا كان الأمر الواقعي متعلقا بالإخفات أو الجهر تكون الصلاة المأمور بها والمنجز عليها غير ما أتى بها ، والمأتي بها غير مأمور بها ، فكيف يحكم بصحتها مع أنّ صحة المأتي بها تتوقف على كونه على طبق ما امر به ؟ !
وثانيتهما : أنّه كيف يجوز العقوبة على ترك الصلاة المأمور بها مع إمكان إعادتها وبعبارة أخرى : إن كانت الصلاة المأتي بها موجبة لسقوط الأمر فما وجه استحقاق العقوبة ؟ وإن لم تكن كذلك فما وجه عدم وجوب الإعادة ؟ !
وأجاب السيد الأستاذ عن الأولى أوّلا : بأنّه يجوز أن تكون تلك
هامش
( 1 ) . التهذيب 3 : 226 ، ب 23 ( الصلاة في السفر ) ، ح 80 و 2 : 162 ، ب 9 ( تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة من المفروض والمسنون ) ، ح 93 ؛ وسائل الشيعة ، أبواب صلاة المسافر ، ب 17 ، ح 4 ، وأبواب القراءة في الصلاة ، ب 26 ، ح 1 .
( 2 ) . انظر تذكرة الفقهاء 1 : 117 ، سطر 8 . 9 و 193 سطر 4 . 6 ؛ رياض المسائل 1 :
162 ، سطر 1 و 257 - 258 ؛ كتاب الصلاة ، الشيخ الأنصاري : 126 . 127 و 403 ، سطر 10 .