لا يقال : إذا كان شاكا في أمر المولى وخطابه إليه يكون العقاب على مخالفته العقاب بلا بيان .
فإنّه يقال : ليس الأمر كذلك مطلقا وإن ترك الفحص الممكن عن أمره ، وإلّا فهو كاشف عن عدم اعتنائه بأمر المولى واستخفافه به ، فعبوديته للمولى واعتناؤه بأمره تقتضي ذلك . واللّه هو العالم .
حكم الجاهل بعد إجراء البراءة
وأمّا الكلام في أحكام العمل بالبراءة قبل الفحص ، فاعلم : أنّ السيد الأستاذ قدس سره أفاد بأنّ الأحكام المترتبة على العمل بها قبل الفحص إمّا تلاحظ بالنسبة إلى من لم يبلغ مرتبة الاجتهاد ، وإمّا بالنسبة إلى المجتهد .
أمّا المقلد فتارة : يقع البحث في تكليف نفسه . وأخرى : في حكم يفتي به المفتي إذا استفتاه المقلد من الواقعة .
أمّا المقلد نفسه ، فلا ريب في أنّه بعد العمل إذا التفت إلى أنّ له أحكام فشك لذلك في صحة عمله ، يجب عليه الرجوع إلى مجتهد يجب الرجوع إليه في هذا الحال ، أي حال الشك والسؤال ، فما أفتاه به فيه هو الحجة له وعليه .
وأمّا المفتي ، فيلاحظ تفاصيل الواقعة ، فإن رأى أنّ عمل المقلد وقع مطابقا لفتوى من فتواه حجة في حقه حين العمل ومطابقا لفتوى نفسه ، فلا إشكال في صحة عمله ظاهرا ، فيفتي بصحته . وأمّا إن اختلفت