أمر به - وهو ما عدا تلك الزيادة - لم يقصد الامتثال به « 1 » .
وأمّا صاحب الكفاية ، فقال : لو كان عبادة وأتى به كذلك ( يعني مع الزيادة عمدا تشريعا أو جهلا ، وقصورا أو تقصيرا ، أو سهوا ) على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما يدعو إليه وجوبه لكان باطلا مطلقا ، أو في صورة عدم دخله فيه لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة ، مع استقلال العقل بلزوم الإعادة مع اشتباه الحال لقاعدة الاشتغال .
وأمّا لو أتى به على نحو يدعوه إليه على أي حال ، كان صحيحا ولو كان مشرّعا في دخله الزائد فيه بنحو مع عدم علمه بدخله ؛ فإنّ تشريعه في تطبيق المأتي مع المأمور به ، وهو لا ينافي قصده الامتثال والتقرب على كل حال « 2 » .
وخلاصة ما أفاد : أنّ الشك واقع في جزئية عدم الزيادة أو شرطيته ، فيدخل في الشك في الأقل والأكثر الارتباطيين الجاري فيه البراءة الشرعية دون العقلية على مبناه من عدم الانحلال .
نعم ، إذا دخل في التشريع بأن كان العمل عبادة ، فيحكم بالبطلان .
إلّا أنّه تردد بين ما إذا أتى به على نحو لو لم يكن للزائد دخل فيه لما أتى به ، فيبطل مطلقا وإن كان له دخل فيه في الواقع ؛ أو يبطل إذا لم يكن دخل للزائد فيه ، لعدم قصد الامتثال في هذه الصورة بخلاف الصورة الأولى ، ولكن مع الشك في الحال يجب الإعادة لقاعدة الاشتغال .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 288 ، سطر 23 و 289 ، سطر 3 .
( 2 ) . كفاية الأصول 2 : 244 .