على الفرد الأوّل يكون لغوا لا مبطلا وقاطعا ولا مانعا .
فالشك في زيادة الجزء كاليقين بها لا حكم له .
نعم ، إذا كان الشك - في زيادة الجزء - راجعا إلى الشك في كونها مانعة أم لا ؟ يجري فيه حكم الشك في الجزء والشرط ، فالأصل البراءة العقلية والنقلية منه ، بناء على أنّ المانع ما اعتبر مفسدا للعمل بعد تماميته وصحته كما قد يستظهر من أدلته ، وبناء على كون المانع ما اعتبر عدمه شرطا للعمل بحيث يكون لعدمه دخل في حصول العمل على وجهه ، كما ذهب إليه الشيخ والمحقق الخراساني ، فالأصل عليه أيضا هو البراءة .
إلّا أنّ المبنى مخدوش من حيث أنّ الشرط لا بد وأن يكون مؤثرا فيما هو المقصود ، وعدم المانع - كسائر الأعدام - ليس له تأثير وتأثر ، هذا بحسب مقام الثبوت . وبحسب مقام الإثبات أيضا الأدلة الدالة على الموانع تدل على خلاف ذلك . وإن قام دليل بظاهره يدل على شرطية عدم شيء لا بد من حمله على خلاف ظاهره ، وكون وجود ما عدمه في الظاهر اعتبر شرطا مانعا .
وعلى كل حال ، فقد أفاد الشيخ قدّس سرّه : بأنّه إن زيد جزءا من أجزاء الصلاة بقصد كون الزائد جزءا مستقلا ، كما لو اعتقد شرعا أو تشريعا أنّ الواجب في كل ركعة ركوعان كالسجود ، فلا إشكال في فساد العبادة إذا نوى ذلك قبل الدخول في الصلاة أو في الأثناء ؛ لأنّ ما أتى به وقصد الامتثال به - وهو المجموع المشتمل على الزيادة - غير مأمور به ، وما
بيان الأصول — صفحة 136
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص١٣٦