يأتي به من الأجزاء عدا الجزء المنسي ملتفتا إلى نسيانه وأنّ هذه الأجزاء إنّما تكون منطبقا لعنوان الصلاة وفردا لها لنسيانها الجزء الخاص ، بل يكفي كونها في هذا الحال فردا للصلاة ومصداقا له .
وهذا كله بحسب مقام الثبوت ، وكون البحث في المقام أيضا البحث عن البراءة والاحتياط . وعلى هذا ، إن دل الدليل في مقام الإثبات على عدم جزئية المنسي حال النسيان مثل « حديث الرفع » « 1 » مطلقا ، و « لا تعاد » « 2 » في الصلاة يحكم بالامتثال وعدم وجوب الإعادة ، والبراءة عن الجزء المنسي .
وبالجملة : يقال فيه ما قلنا في الشك في أصل الجزئية والشرطية .
واللّه هو العالم .
التنبيه الثالث : حكم الزيادة العمدية والسهوية
اعلم : أنّ زيادة الجزء بما أنّه جزء لا يضر بالمركب ؛ لأنّ الجزء ما له دخل في تحقق المركب ، سواء حصل في ضمن وجود أو وجودين أو أكثر ، فالمركب يتحقق بوجود طبيعة الجزء وإن كثرت أفراده ، فالزائد
هامش
( 1 ) . مر تخريجه .
( 2 ) . عن أبي جعفر عليهما السّلام أنّه قال : لا تعاد الصلاة إلّا من خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، ثم قال : القراءة سنّة ، والتشهد سنّة ، ولا تنقص السنّة الفريضة .
الفقيه 1 : 225 / 8 باب 49 في أحكام السهو في الصلاة ، التهذيب 2 : 152 / 55 باب 9 في تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ؛ وسائل الشيعة ، أبواب القراءة في الصلاة ، ب 29 ، ح 5 .