وقد قيل للتفصي عن هذا الإشكال وجوه إليك الإشارة إليها « 1 » :
فمنها : أن يقال بإمكان أخذ الناسي عنوانا للمكلف وتكليفه بما عدا جزء المنسي . والناسي وإن يمنعه النسيان من الالتفات إلى ذلك الخطاب لعدم التفاته إلى نسيانه ، ولا يمكنه امتثال الأمر المتوجه إليه بهذا الخطاب لكن امتثال الأمر لا يتوقف على أن يكون المكلف ملتفتا إليه بخصوصه والعنوان الذي خوطب به ، بل يكفي في ذلك الإتيان بالفعل المأمور به بأي عنوان توهم كونه مخاطبا به من باب الخطأ في التطبيق ، فهو في الواقع قصد الأمر المتوجه إلى ما عدا الجزء المنسي الذي توهمه بعنوان لا ينطبق عليه ، وهو في الواقع معنون بعنوان خوطب هو به .
وأجيب عن ذلك بأنّ فائدة الأمر البعث والتحريك به نحو الفعل ومثل هذا لا يكون سببا للانبعاث والتحريك ولا يكون أمرا حقيقة .
ومنها : أن يقال : يمكن أن يكون أمر الناسي بما عدا الجزء المنسي بعنوان آخر يلازم نسيان الجزء الخاص . وقد مثل له البعض بأن يكون بلغمي المزاج دائما ينسي السورة ، فيخاطبه بهذا العنوان في الأمر بما عدا الجزء المنسي .
ولا يخفى : أنّ ذلك مجرد الفرض لا يوجد عنوان كان ملازما
هامش
( 1 ) . راجع فرائد الأصول : 286 . 288 ؛ مطارح الأنظار : 22 ؛ كفاية الأصول 2 : 24 ؛ حاشية فرائد الأصول : 156 ؛ فوائد الأصول 4 : 210 ؛ نهاية الدراية 2 : 279 ؛ نهاية الأفكار ( القسم الثاني من الجزء الثالث ) : 420 ؛ درر الفوائد 2 : 141 .