مستقل بلزوم الإتيان بالمطلق وعدم جواز تركه رأسا ، كما هو مستقل بعدم جواز العقاب على ترك الإتيان به في ضمن الخاص . وهذا ما يستفاد من كلام الشيخ قدس سره ، فراجع وتأمل في كلامه زيد في علو مقامه . وعلى هذا المبنى تجري في نفي وجوب القيد المشكوك البراءة العقلية كالنقلية ، واللّه هو الموفق للصواب .
التنبيه الثاني : الشك في الجزئية أو الشرطية في حال النسيان
إذا شك في جزء أو شرط أنّه هل هو جزء أو شرط للمأمور به في حال نسيانه هذه الجزء أو الشرط أم هو مختص بحال كونه ذاكرا له .
وبعبارة أخرى : هل هو مثل ما إذا شك في أصل جزئية شيء أو شرطيته ؟ فيقال فيه ما ذكرناه من الأقوال فيه من البراءة العقلية والشرعية عنه ، لانحلال العلم الإجمالي بوجوب الأقل أو الأكثر في حال النسيان بالعلم التفصيلي بوجوب الأقل ؛ أو يقال بعدم جريان البراءة العقلية ووجوب الاحتياط بالإعادة ، وجريان البراءة النقلية ، بل وعدمها أيضا ، لعدم انحلال العلم المذكور ؛ أو يقال بوقوع كل جزء من الأجزاء تحت الوجوب المنبسط على جميع الأجزاء ، فيكون الشك في الجزء المنسي من الشك البدوي ، والأقل واجبا بالوجوب الضمني ، وقد مر تفصيل ذلك كله .
ولكن الظاهر أنّ كل ما ذكر مبني على إمكان توجيه الخطاب إلى الناسي ، فالانحلال المذكور متوقف عليه ، وأصل دوران التكليف بين