وقد يكون الملاقى خارجا عن الأطراف دون الملاقي - بالكسر - كما إذا علم إجمالا بنجاسة أحد الثوبين ولاقى أحدهما المعين مع ما يقع طرفا بعد ذلك للعلم الإجمالي بنجاسته أو بعض أطراف العلم الأوّل ؛ فإنّ الملاقى - بالفتح - وإن كان طرفا للعلم الثاني إلّا أنّه لا يكون تعلق العلم الإجمالي الثاني به منجزا لوجوب الاجتناب عنه إن كان نجسا واقعا ، وذلك لأنّ طرفه من أطراف العلم الإجمالي الأوّل المنجز به .
وعلى هذا ، يكون الملاقي - بالكسر - واجب الاجتناب دون الملاقى - بالفتح - لعدم كونه طرفا للعلم الإجمالي المنجز .
وكما إذا حصلت الملاقاة أوّلا كأن لاقى شيء أحد المائعين وصارا متعلقين للعلم الإجمالي بنجس بينهما وخرج الملاقي - بالكسر - حال حدوث العلم عن مورد الابتلاء ، ففي حال حدوثه يكون الملاقى - بالفتح - واجب الاجتناب دون الملاقي ، فإن صار مبتلى به بعده يكون الشك في وجوب الاجتناب عنه من الشك البدوي ، كما أنّه إذا لم يخرج الملاقي - بالكسر - عن محل الابتلاء يكون هو والملاقى طرفا واحدا للطرف الآخر ، وهذه الصورة الثالثة المذكورة في الكفاية .
هذا ، ولكن السيد الأستاذ أورد على أستاذه قدّس سرّه : بأنّ الحكم بعدم لزوم الاجتناب في المقام ليس مبتنيا على ما أفاد ، أي خروج الملاقي عن الأطراف ، بل الحق في المقام ما حققه الشيخ قدس سره « 1 » من عدم
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 253 . 254 .