ففيما علم بنجاسة أحد الماءين يكفي في امتثال النهي المتعلق بشرب النجس في البين ترك شربهما ، أمّا الماء الذي لاقى أحدهما فلا يجب الاجتناب عنه وإن كان هو في الواقع يكون محكوما بحكم ما لاقاه .
فيجب الاجتناب عن الملاقى - بفتح القاف - الماء الذي كان طرف العلم الإجمالي ، ويجوز ارتكاب الملاقي - بكسر القاف - الماء الثالث .
وذلك لحصول القطع باجتناب النجس في البين وامتثال التكليف بالاجتناب عن الطرفين ، وأمّا الملاقى - بالكسر - فالشبهة بالنسبة إليه بدوية ، فإنّه لو صار نجسا بالملاقاة يكون التكليف بالاجتناب عنه تكليفا آخر ، لكونه نجسا آخر .
ويستفاد من الكفاية في المسألة « 1 » : أنّه إن كان الملاقي - بالكسر - خارجا عن الأطراف يكون الشك بدويا لا يوجب الاجتناب عنه ، كما لو وقعت الملاقاة بعد العلم الإجمالي بالنجس فلا يجب الاجتناب عن الملاقي - بالكسر - ؛ وذلك لأنّ مقتضى العلم الإجمالي المذكور ليس إلّا الاجتناب عن الملاقى - بالفتح - وطرفه الآخر ، دون الملاقي - بالكسر - وإن كان هو محكوما بحكم الملاقى لو كان هو النجس المعلوم بالإجمال ، فالملاقي - بالكسر - في هذه الصورة حيث يكون خارجا عن الأطراف لا يجب الاجتناب عنه .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 224 و 227 .