تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
الموضوع وعدم كونه مقيدا بقيد ، بمعنى كون الطبيعة تمام متعلق الحكم ، خلافا لما ذهب إليه جماعة من الأصوليين ومنهم المحقق الخراساني ( رضى اللّه عنه ) ، فإنّهم ذهبوا إلى أنّ الإطلاق عبارة عن جعل الموضوع آلة لملاحظة الخصوصيات « 1 » ، ولازم ذلك ملاحظة الخصوصيات وهذا عين التقييد . وأمّا على ما اخترناه يكون الموضوع مطلقا بالنسبة إلى جميع حالاته سواء كانت من الحالات المفروض وجودها قبل تعلق الحكم به ككون الصلاة مثلا في مكان كذا وزمان كذا ، أو بعده كالجهل والعلم والعصيان ، فإطلاقه هذا محفوظ حتى في مرتبة الشك والجهل . ولا يقاس ما نحن فيه بمسألة الترتب ، فإنّ ما هو الملاك في صحة القول بالترتب وعدم كون طلب الضدين من قبيل التكليف بالمحال - الذي هو الملاك في استحالة الأمر بالضدين بعد كون الأمر بكل واحد منهما في حد ذاته ممكنا - أنّ المولى حيث يرى أنّ بعثه ليس ممّا لا ينفك عنه المبعوث إليه لإمكان عدم انبعاث عبده منه ، ولكن يمكن أن ينبعث العبد من الأمر بالمهم لأجل خصوصية تكون فيه فيأمر بالمهم مشروطا بعصيان الأهم وفي ظرف عدم تأثير أمره بالأهم في انبعاث العبد وعدم قابليته لذلك حتى لا يكون زمان عصيانه فارغا . وهذا ممّا لا يرى العقل مانعا منه والوجدان حاكم بصحته وإمكانه ، فلا ينبغي أن
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 1 : 378 و 383 .