تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 85

مساهمون:

ص٨٥
ملاحظة الطريق موضوعا للحكم على نحو يكون فانيا في ذي الطريق ، وملاحظته في مقابل ذي الطريق وبحياله . وكيف كان ، فنحن لم نتعقل وجها للوجه الثالث الذي ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) ، ولا نفهم تفاوتا وفرقا بينه وبين الوجه الأوّل على نحو لا يرجع إلى التصويب المجمع على بطلانه . ولا يخفى عليك : أنّا لم نجد أحدا من المحققين قال بالسببية والموضوعية في باب الأمارات والطرق . وأنّ لازم القول بالموضوعية كون مؤدى الأمارة حكما واقعيا لا ظاهريا . فالقول بالحكم الظاهري إنّما يكون صحيحا على القول بالطريقية ليس إلّا . هذا كله فيما يرجع إلى المحذور الملاكي ، ودفعه . وأمّا الكلام في المحذور الخطابي وهو لزوم اجتماع الضدين ، كاجتماع البعث مع الزجر ، أو البعث الأكيد مع الزجر إذا كان غير الأكيد ، أو عكس ذلك ، أو البعث أو الزجر مع الترخيص . فما قيل في دفعه وجوه : أحدها : ما عن السيد العلامة الميرزا الشيرازي ، وتلميذه المحقق السيد محمد الأصفهاني قدّس سرّهما . ومرجعه إلى عدم وجود التضاد بين الحكم الظاهري والواقعي لاختلاف مرتبتهما ، واجتماع الضدين إنّما يكون ممتنعا لو تحقق في شيء واحد وفي مرتبه واحدة . بيان هذا الوجه : أنّ ما هو الموضوع للحكم الواقعي ليس موضوعا إلّا بعنوانه الأوّلي النفس الأمري ولا يكون متعلقا بالمكلف إلّا بعنوانه