تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
أن يرى العبد انفتاح باب علمه بالواقع مع كون علمه هذا جهلا مركبا ، ولا مانع من جعل الطريق بعد ما يرى المولى عدم إصابة علم عبده وكونه جهلا مركبا مطلقا أو في أغلب الموارد . هذا كله إذا قلنا في باب الطرق والأمارات بالطريقية المحضة ، كما هو أحد الوجهين المذكورين في كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) . وأمّا على القول بالموضوعية والسببية : فإن أريد منه أنّ أداء الأمارة يوجب حدوث مصلحة في المؤدى مع عدم كونه في الواقع ذا مصلحة ومفسدة ، حتى يكون الحكم مطلقا تابعا للأمارة ، بحيث لا يكون في حق الجاهل مع قطع النظر عن الأمارة حكم ، فهو تصويب باطل عقلا ونقلا وإجماعا « 1 » . وإن أريد منه أنّ للّه تعالى أحكاما مشتركة بين العالم والجاهل ، ولكن بسبب قيام الأمارة على خلافها تحدث في الفعل مفسدة غالبة على مصلحة الواقع ، أو مصلحة غالبة على المفسدة الواقعية ، حتى يكون مرجعه إلى تغيير الحكم الواقعي عمّا هو عليه بسبب قيام الأمارة على خلافه ، فهو أيضا تصويب باطل بالإجماع والروايات المتواترة . ولو أريد منه أنّ قيام الأمارة لا يصير سببا لتغيير الواقع ، ولا يكون للأمارة القائمة على الواقعة تأثير في الفعل ، ولا توجب حدوث مصلحة فيه ، ولا يكون نفس سلوك الطريق والعمل بالأمارة مشتملا على
هامش
( 1 ) . عدة الأصول 2 : 723 و 725 ؛ تمهيد القواعد : 322 .