تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
تساوي الطرفين يكون لغوا ، وحيث أنّه ليست في إيجابه العمل بالخبر مثلا مصلحة إلّا إيصال المكلف إلى المصالح الواقعية ، ففي صورة الإصابة ليس الحكم إلّا الحكم الواقعي ، وفيما أخطأ لا يكون حكما حقيقيا في البين بل يكون صوريا ، ولمّا لم يتمكن المكلف من التفرقة والتمييز بين الأمارة المصيبة وبين غيرها فلا بد من جعلها طريقا مطلقا حتى في صورة عدم الإصابة ، إلّا أنّه في هذه الصورة ليس جعلا وحكما واقعيا بل يكون صوريا محضا ، وليس له ملاك أصلا . نعم ، يكون له ملاك بحسب أصل الجعل الذي تعلق بالأمارة ، فهو باعتبار بلا ملاك ، وباعتبار آخر ذو ملاك . وكيف كان ، ليس فيه ملاك الحرمة في صورة الخطأ إذا أدّت إلى الحرمة ، وملاك الوجوب إذا أدّت إلى الوجوب أصلا . وممّا ذكرنا ظهر : دفع إشكال لزوم تفويت المصلحة والإلقاء في المفسدة ؛ فإنّ المصلحة إنّما تفوت لأجل جهل المكلف بالواقع وكذا الوقوع في المفسدة ، ولا دخل لجعل الأمارة وعدمه في ذلك « 1 » . مضافا إلى أنّه لا مانع من جلب الخير الكثير إذا كان مجامعا ومستلزما للشر القليل . إن قلت : إنّ هذا إنّما يتم لو قلنا بانسداد باب العلم ، وأمّا في صورة الانفتاح فلا . قلت : فرق بين انفتاح باب الجزم وانفتاح باب العلم بالواقع ، فيمكن
هامش
( 1 ) . فيه تأمل [ منه دام ظله العالي ] .
بيان الأصول — صفحة 79 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني