تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مصلحة موجبة لإيجاب الشارع العمل على طبقها ليكون ملاك جعل الأمارة المصلحة السلوكية ، بل المصلحة إنّما هي في نفس الأمر بالسلوك والعمل على طبق الطريق والأمارة ، كما هو المذكور في بعض نسخ « الفرائد » المطبوع قرب وفاة الشيخ ( قدّس سرّه ) « 1 » واختاره المحقق الخراساني ( رضى اللّه عنه ) في الكفاية « 2 » بزعم عدم ابتناء الأحكام على المصالح في المأمور بها وكفاية وجود المصلحة في نفس الأمر ، وعدم خروج ذلك عمّا استقر عليه رأى أهل العدل من ابتناء الأحكام على المصالح والمفاسد النفس الأمرية . ففيه : أنّنا لا نتصور وجود المصلحة في نفس الأمر مع عدم وجودها في المأمور به ؛ لأنّه لا يمكن تحقق الأمر والنهي من دون وجود مصلحة في المأمور به ، فالأمر إنّما يصدر لأجل التسبب إلى وقوع المأمور به وانبعاث المكلف نحوه وحصوله في الخارج ، وليست له نفسية واستقلال ، بل وجوده لا يكون إلّا آلة وتبعا لوجود المأمور به . ولو فرض استقلاله وعدم لحاظه كذلك ، فهو خارج عن حقيقة الأمر والبعث . ولا تفاوت بين الأمر والنهي والإرادة والكراهة ، فكما أنّ الإرادة
هامش
( 1 ) . حوالي سنة 1280 . 1281 ه . ( 2 ) . قال في الكفاية ( 2 : 111 ) : « . . . هذا ، مع منع كون الأحكام تابعة للمصالح والمفاسد في المأمور بها والمنهي عنها ، بل إنّما هي تابعة لمصالح فيها ، كما حققناه في بعض فوائدنا » . وانظر : فوائد الأصول ، له قده ، ص 129 ( الفائدة 14 في الملازمة بين العقل والشرع ) ، وحاشيته قدّس سرّه على فرائد الأصول : 37 ، سطر 17 .