تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
إذا عرفت حقيقة هذا الاستدلال فاعلم : أنّه بعد ما بينا في مبحث اجتماع الأمر والنهي « 1 » وغيره من المباحث السابقة من عدم كون الحكم عارضا لفعل المكلف وعدم كون معروضه الفعل الخارجي ، بل إنّما هو عرض يقوم بنفس المولى قياما صدوريا ؛ لأنّه لو كان عارضا لفعل المكلف للزم وجود العرض قبل المعروض ، فإنّ الحكم موجود قبل صدور الفعل عن المكلف . ولا اعتناء بما قيل من لزوم محذور اجتماع المثلين في صورة إصابة الأمارة ، لعدم استلزام أداء الأمارة إلى ما كان موافقا للواقع لاجتماع المثلين أصلا . فما هو المهم من المحاذير المذكورة ليس إلّا محذور اجتماع الضدين ، ومحذور اجتماع تمامية ملاك الحرمة مثلا مع تمامية ملاك الوجوب إذا قامت الأمارة على حرمة ما يكون واجبا واقعا ، فنقول بعون اللّه تعالى : أمّا الجواب عن محذور لزوم اجتماع الملاكين بناء على الوجهين المذكورين في كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) « 2 » ، وهو كون الملاك في باب حجية الأمارات والتعبد بها راجعا إلى كونها طرقا محضة ، وعدم كون مصلحة في حجيتها إلّا حفظ مصلحة الواقع ورعايتها ؛ لأنّه ليس في باب التعبد بالأمارات وجعل حجيتها تأسيسا من الشارع ، فأظهر الأمارات وأوضحها الظواهر وخبر الواحد ، مع أنّا لو تأملنا في جميع ما استدلوا به
هامش
( 1 ) . تقدم في المجلد الأوّل ، الصفحة 155 . 156 . ( 2 ) . فرائد الأصول : 25 و 26 .
بيان الأصول — صفحة 77 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني