دليل على امتناعه ، ولكن لا دليل على وقوعه « 1 » .
ولكن الظاهر أنّ المراد ما ذكرناه ، لأنّ ابن قبة كان من علماء العامة ثم استبصر وصار من الخاصة ، وبعيد أن يكون مراد مثله ما زعمه ( قدّس سرّه ) .
الوجه الثاني : أنّ العمل بخبر الواحد موجب لتحليل الحرام وتحريم الحلال إذ لا يؤمن أن يكون ما أخبر بحليته حراما وبالعكس .
والذي ينبغي أن يقال في تقرير هذا الدليل وتشريحه : إنّ القائل بجواز التعبد بخبر الواحد أو الأمارة أو أحد طرفي الشك إمّا أن يقول بأنّه ليس للّه تعالى أحكاما متعلقة بالأشياء بعناوينها الأوّلية يشترك فيها العالم والجاهل أولا ، والأوّل هو التصويب المجمع على بطلانه ، مضافا إلى دلالة الأخبار المتواترة عليه ، وعلى الثاني فإمّا أن يقول بأنّ حكم اللّه تعالى وإن كان بالنسبة إلى العالم والجاهل سواء ، إلّا أنّ قيام الأمارة يكون سببا لتغير الحكم عمّا هو عليه وارتفاعه ، أو لا يقول بذلك ، والأوّل هو التصويب الانقلابي ، وهو وإن كان دون الأوّل في الفساد ، إلّا أنّ الإجماع أيضا قائم على بطلانه مع دلالة الأخبار المتواترة عليه ، وعلى الثاني ( وهو القول بأنّ للّه تعالى أحكاما متعلقة بالأشياء بعناوينها الأوّلية يشترك فيها العالم والجاهل من غير فرق بين قيام الأمارة على طبقها أو على خلافها ، وعلم المكلف وجهله بها ) يلزم من التعبد بالأمارة
هامش
( 1 ) . حاشية كتاب فرائد الأصول : 33 .