تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 72

مساهمون:

ص٧٢
يعبّرون عن هذا الإمكان أيضا بالإمكان الاستعدادي . وربما يطلق الإمكان ويراد منه الإمكان الاستقبالي ؛ لأنّ الشيء بوجود علته يكون ضروري الوجود وبعدمها ضروري العدم ، فلا يصح إطلاق الإمكان عليه إلّا بلحاظ الاستقبال « 1 » . وفيه : أنّه لا تفاوت بين إطلاق الإمكان بلحاظ الحال وإطلاقه بلحاظ الاستقبال ؛ لأنّه بلحاظ الاستقبال أيضا يكون ضروري الوجود بوجود علته وضروري العدم بعدمها . وكيف كان لا إشكال في أنّ مرادهم من الإمكان المذكور في كلماتهم في المقام ليس هو الإمكان الذاتي بكلا معنييه ، ولا الإمكان الاستعدادي ، ولا الإمكان المذكور في كلام الشيخ الرئيس ، بل هو الإمكان الوقوعي « 2 » ، فتدبر .

الأمر الثالث : في تأسيس الأصل

لا يخفى عليك : أنّه لا أصل في المقام يتمسك به عند الشك في الإمكان الوقوعي . ولا فائدة في تأسيسه لعدم ترتب أثر عليه ، إذ مع قيام الحجة على اعتبار الأمارة يجب الأخذ بها ، ومع قيامها على عدم
هامش
( 1 ) . انظر تفصيل البحث في أقسام الإمكان في « نهاية المرام في علم الكلام » العلامة الحلي ( المطبوع مع تحقيقنا ) 1 : 110 وما يليها . وأيضا شرح الإشارات 1 : 151 وما بعدها ؛ المباحث المشرقية 1 : 211 ؛ نقد المحصل : 106 . ( 2 ) . كما في نهاية الأفكار ، القسم الأوّل من الجزء الثالث : 56 .