اعتبارها فلا بد من رفع اليد عن الدليل الظاهر في اعتبار الأمارة ، ومع عدم قيام الحجة على اعتبارها لا تترتب ثمرة على تأسيس الأصل .
إن قلت : إنّ الأصل عدم التعبد بالأمارة وغيرها من الأحكام الظاهرية « 1 » .
قلت : أوّلا : أنّ هذا الأصل إنّما يجري بعد إحراز المقتضي ، وهو مفقود في المقام .
وثانيا : أنّ الإمكان ليس أثرا شرعيا حتى يثبت بهذا الأصل .
وثالثا : أنّه لو سلّم ذلك فليس هذا الأصل غير الاستصحاب مع عدم معلومية الحالة السابقة فيه ، لعدم معلومية وجود المانع من التعبد بالأمارة وعدمه في الزمان السابق حتى يستصحب .
الأمر الرابع : في استدلال ابن قبة للامتناع
في بيان ما قيل أو يمكن أن يقال في استحالة التعبد بخبر الواحد وغيره من الأمارات بل وغيرها من الأحكام الظاهرية . والجواب عنه .
فأعلم : أنّه قد حكي عن ابن قبة الاستدلال على عدم جواز التعبد بخبر الواحد بوجهين « 2 » .
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 55 .
( 2 ) . انظر الوجهين في فرائد الأصول : 24 ، سطر 19 . 21 ، ومعارج الأصول : 141 . وقد حكيا عن الجبائي أيضا ، كما في فواتح الرحموت المطبوع في ذيل المستصفى من علم الأصول 2 : 131 .