أحدهما : الإمكان الذاتي الخاص ويطلق على ما كان ممكنا ذاتا وليس فيه اقتضاء الوجود ولا اقتضاء العدم ، وفي مقابله الوجوب الذاتي الذي يطلق على ما كان بحسب ذاته ضروري الوجود ، والامتناع الذاتي الذي يطلق على ما كان بحسب ذاته ضروري العدم .
ثانيهما : الإمكان الذاتي العام ويطلق على ما كان سلب أحد طرفي الوجود والعدم فيه ضروريا ، وسلب ضرورة طرف الوجود يجامع الامتناع والإمكان ، وسلب ضرورة طرف العدم يجامع الوجوب والإمكان .
وأخرى : يطلق الإمكان ويراد منه الإمكان الاستعدادي وهو تهيؤ الشيء ليصير شيئا آخر ، باعتبار نسبته إلى الشيء المستعد له ، كما يقال :
الإنسان يمكن أن يوجد في النطفة . وهذا غير الاستعداد ، فإنّه يقال على تهيؤ الشيء باعتبار نسبته إلى الشيء المستعد ، كما يقال : إنّ النطفة مستعدة للإنسانية .
وثالثة : يطلق ويراد منه الإمكان المذكور في كلام الشيخ الرئيس وهو الاحتمال « 1 » ، ويعبّر عنه في لسان الأصوليين بالإمكان الذهني .
ورابعة : يطلق ويراد منه الإمكان الوقوعي بالمعنى المصطلح عند الأصوليين ، وهو كون الشيء بحيث لا يلزم من فرض وقوعه ولا وقوعه محال ، وفي مقابله الوجوب والامتناع الوقوعيان . وأهل المعقول
هامش
( 1 ) . وعبارته : « كل ما قرع سمعك من الغرائب فذره في بقعة الإمكان ما لم يذدك عنه قائم البرهان » الإشارات 2 : 143 ، و 3 : 418 ، النمط العاشر في أسرار الآيات ، نصيحة .