تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
به ، فيرجع إلى الوجوب التخييري ، فيكون المكلف مخيرا بينهما ، وهو خارج عن محل الفرض ، لأنّ الكلام واقع فيما إذا علم وجوب شيء معين وبعث المولى نحوه مع تردد متعلقه بين شيئين ، دون أن يكون كل واحد منهما متعلقا لبعثه وزجره على سبيل الترديد النفس الأمري . هذا ، مضافا إلى أنّ الشيخ ( قدّس سرّه ) لا يجوّز أخذ العلم بالموضوع في حكم نفس هذا الموضوع « 1 » ، كأن يقال : إذا جزمت بالجزم التفصيلي بوجود الخمر فاجتنب عنه . وإن كان المراد جعل البدل في مقام الظاهر ، فبعد فرض فعلية الحكم الواقعي وعدم مانع عن انبعاث العبد به لا مجال لجعل البدل في مقام الظاهر والالتزام بشأنية الحكم وتأخره عن المرتبة الفعلية التي وصل إليها . وما في بعض الكلمات من انحفاظ موضوع الحكم الظاهري في مورد العلم الإجمالي ، فإنّ موضوعه إنّما يكون الشك في التكليف وهو موجود بالنسبة إلى كلا المشتبهين . ففيه : أنّ جعل الحكم الظاهري كما ذكرنا إنّما يصح في مورد يكون الخطاب المتكفل للحكم الواقعي قاصرا عن بعث المكلف نحو الفعل أو زجره عنه ، والشك الذي يكون موضوعا للحكم الظاهري إنّما يكون كذلك إذا كان ملازما لشأنية الحكم الواقعي وقصور خطابه عن
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول 3 . 4 .