تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 57

مساهمون:

ص٥٧
وعاقبه المولى على مخالفته هذه وعصيانه وخروجه عن رسم العبودية لم يكن ظالما ولا عقابه عقابا بلا برهان . وكذا إذا ترك ما هو مطلوب المولى من جهة تركه أحد المشتبهين مع إتيانه بالآخر ، واتفق كون ما تركه هو الواجب فللمولى أن يعاقبه على ذلك ، لتحقق عصيانه وخروجه عن رسم العبودية ، فهو عند العقل مستحق للعقاب . فلو فرضنا أن أحد عبديه ترك كل واحد من المشتبهين وارتكب المخالفة القطعية ، والآخر لم يترك إلّا واحدا منهما وارتكب المخالفة الاحتمالية ولكن اتفق كون المتروك هو الواجب في البين ، فالعقل يحكم باستحقاقهما للعقاب على وزان واحد ، من غير فرق بين من ارتكب المخالفة القطعية ، ومن ارتكب المخالفة الاحتمالية مع عدم كون الواجب ما أتى به . ولا نعني بتنجز التكليف المعلوم بالإجمال وفعليته إلّا هذا .

جواز المخالفة مع جعل البدل

ثم إنّه قد ظهر ممّا ذكر أنّه لا يتم القول بجواز المخالفة الاحتمالية مع جعل البدل « 1 » ؛ فإنّ جعل البدل إن كان في مقام الواقع بأن يجعل شيئا عدلا له ولو بخطاب آخر في صورة عدم العلم التفصيلي بالمكلف
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 242 ، سطر 8 .