تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 61

مساهمون:

ص٦١
اللّه تعالى توضيح ذلك في مبحث البراءة مفصلا . هذا كله في إثبات أصل التكليف بالعلم الإجمالي .

الامتثال الإجمالي

ثم إنّه حيث ذكر القوم هنا حكم الامتثال الإجمالي وكفاية الاحتياط ، فلا بأس بصرف عنان الكلام إلى بيان ما هو الحق في المقام ، ولتوضيح المرام نقول : اعلم : أنّه وإن كان ظاهر بعض الكلمات ربما يوجب توهم كبروية النزاع ، ولكن لا ريب في فساده ؛ لأنّه لا مجال للقول بعدم كفاية الاحتياط والامتثال الإجمالي ، فإنّ الاحتياط عبارة عن الإتيان بالمأمور به بجميع ما احتمل دخله فيه جزءا وشرطا من غير إخلال بشيء منه ، بحيث يعلم مع الإتيان به بإتيان ما هو المطلوب للمولى وعدم الإخلال بشيء ممّا اعتبر واخذ فيه شرطا أو شطرا ، وكفايته غير قابلة للنزاع . فمحل النزاع والكلام إنّما هو في الصغرى وإمكان الاحتياط وعدمه في موارد : أحدها : فيما إذا علم دخل شيء في المأمور به شرطا أو شطرا ، وشك في أنّ دخله فيه هل هو على نحو الوجوب أو الاستحباب ؟ فاختلفوا في تحقق الاحتياط مع الإتيان بالجزء المشكوك في وجوبه واستحبابه من جهة الإخلال بقصد الوجه الذي احتمل دخله فيه .