ومقتضيا لوجوب الموافقة القطعية « 1 » ، بمعنى أنّه لو لم يمنع من اقتضائه مانع وارتكب المخالفة الاحتمالية وصادف المعصية استحق العقاب ، ولكن للشارع المنع من اقتضائه بالنسبة إلى الموافقة القطعية والإذن في المخالفة الاحتمالية .
واختار المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) كونه مقتضيا مطلقا ، فيجوز أن يمنع الشارع من اقتضائه ويرخص العبد حتى في المخالفة القطعية « 2 » .
وهنا وجه آخر هو المختار ، وهو : كون العلم علة تامة لتنجز التكليف المعلوم بالإجمال ، فلا يجوز الترخيص في المخالفة وإن كانت احتمالية .
وأمّا الوجه الثالث من الوجوه المذكورة في كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) وهو الفرق بين الشبهة في الموضوع والشبهة في الحكم ، فيجوز في الأوّل دون الثاني « 3 » ، فلم أقف على وجود قائل به ، كالوجه الرابع ، وهو : الفرق بين كون الحكم المشتبه في موضوعين واحدا بالنوع كوجوب أحد الشيئين وبين اختلافه كوجوب شيء وحرمة آخر « 4 » .
وقبل الخوض في الكلام ينبغي التنبيه على أمر وهو : أنّه لا ريب في أصولية البحث عن حجية العلم الإجمالي كالعلم التفصيلي .
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 21 و 240 .
( 2 ) . كفاية الأصول : 2 : 35 .
( 3 ) . فرائد الأصول : 22 .
( 4 ) . المصدر نفسه .