يمكن إزالته ، وليس مناطا لاستحقاق الذم والعقاب ، ولا يمكن رفع أثره بالتوبة .
تفصيل صاحب الفصول قدّس سرّه
قد ظهر ممّا ذكر أنّ الفعل المتجرئ به قبيح وموجب لاستحقاق العقاب ، سواء كان واجبا أو مستحبا أو مكروها أو مباحا ، خلافا لصاحب الفصول ( رضى اللّه عنه ) فإنّه فصل في المقام وأفاد بأنّ المتجري إذا قطع بتحريم شيء غير محرّم واقعا استحق العقاب بفعله ، إلّا أن يعتقد تحريم واجب غير مشروط بقصد القربة فإنّه لا يبعد عدم استحقاق العقاب عليه مطلقا ، أو في بعض الموارد ، نظرا إلى معارضة الجهة الواقعية للجهة الظاهرية . بل ربما يتصف فعله بالحسن كما إذا اعتقد كون شخص عدوا للمولى وكان مأمورا بقتله فتجرأ ولم يقتله ، وظهر كونه ابن المولى .
واستدل على ذلك بأنّ قبح التجري ليس عندنا ذاتيا بل يختلف بالوجوه والاعتبارات « 1 » .
وأفاد بأنّه على ذلك يكون التجري على الحرام في المكروهات الواقعية أشدّ منه في مباحاتها وهو فيها أشدّ منه في مندوباتها . ويختلف باختلافها ضعفا وشدة كالمكروهات .
ويمكن أن يراعى في الواجبات الواقعية ما هو الأقوى من جهاته
هامش
( 1 ) . الفصول : 431 ، سطر 36 . ونقل عنه في فرائد الأصول : 6 ، والكفاية 2 : 18 .