تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 33

مساهمون:

ص٣٣
به . . . الخ » « 1 » . ثانيهما : أنّ القطع تارة : يؤخذ في الموضوع بما هو انكشاف لا بما أنّه صفة للقاطع أو المقطوع به ، بل بما أنّه كشف تام للواقع . وتارة : يؤخذ بما أنّه طريق معتبر إلى الواقع . وبعبارة أخرى : يلاحظ القطع ويؤخذ في الموضوع بجهته الجامعة بينه وبين سائر الطرق المعتبرة ، فملاحظته إنّما تكون من حيث كونه أحد مصاديق الطرق المعتبرة . فعلى الأوّل لا تقوم الأمارة مقامه . وعلى الثاني لا مانع من قيام الطرق والأمارات المعتبرة مقامه . إن قلت : إذا لم يكن العنوان الواقعي موضوعا كما هو المفروض فدليل الحجية لا يشمل الأمارة القائمة عليه حتّى تصير مصداقا للطريق المعتبر ؛ لأنّ معنى حجية الأمارة فرض مدلولها الواقع وترتب آثار الواقع عليه ، والمفروض في المقام أنّ ما تعلقت به الأمارة ليس له أثر واقعي بل الأثر إنّما يترتب على العلم إن كان تمام الموضوع ، وعلى الواقع المعلوم إن كان قيده . قلت : ما ذكرته حق لا محيص عنه لو كان العلم تمام الموضوع ولم يكن لمتعلقه أثر أصلا ، ولكن إذا كان للمتعلق أثر آخر غير ما يترتب على العلم ، كما إذا كان الخمر موضوعا للحرمة واقعا ، وما علم بخمريته
هامش
( 1 ) . كفاية الأصول 2 : 18 . 19 .
بيان الأصول — صفحة 33 | الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني