تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 31

مساهمون:

ص٣١
حكم أو موضوع ذي حكم شك فيه يتنجز التكليف بسببها أيضا ، ويستحق العقوبة على مخالفته لو صادفت الواقع ، وفي صورة عدم المصادفة وترك العمل على مقتضى الأمارة فيكون متجرّيا كالقاطع . وأنّه لا يمكن قيام الأمارة مقام القطع الموضوعي ؛ لأنّه إذا كان لمقطوع الخمرية بما أنّه مقطوع الخمرية حكم فلا يثبت هذا الحكم لما قامت الأمارة على كونه خمرا ، لتفرع الحكم على وجود الموضوع وهو في المقام معلوم الانتفاء ، للعلم بعدم وجود مقطوع الخمرية ، فالموضوع وهو مقطوع الخمرية معلوم العدم ، وما قامت الأمارة عليه - وهو هذا المائع - ليس موضوعا . وممّا ذكرنا ظهر صحة كلام الشيخ ( قدّس سرّه ) وما أفاده أوّلا بقوله : « ثم من خواص القطع الذي هو طريق إلى الواقع قيام الأمارات الشرعية والأصول مقامه في العمل » « 1 » . فإنّ قيام الطرق والأمارات والأصول مقام القطع - كما أفاد - من خواص القطع الطريقي دون غيره . وأمّا ما أفاده بعد ذلك - ممّا يناقض بظاهره هذا الكلام - بقوله : « بخلاف المأخوذ في الحكم على وجه الموضوعية ، فإنّه تابع لدليل ذلك الحكم . . . الخ » « 2 » فنحن نحتمل أن يكون مراده ملاحظة الدليل الدال على موضوع القطع في مقام الإثبات . فإن كان راجعا في عالم الثبوت
هامش
( 1 و 2 ) . فرائد الأصول : 3 . 4 .