كما لا يخفى .
فعلى هذا ، لا حاجة لإخراج القياس عن نتيجة دليل الانسداد إلى بيان الوجوه السبعة . وقد ذكرنا في ذيل التنبيه السابق ما يناسب ذكره في ما يرجع إلى هذا التنبيه مفصلا .
التنبيه الثالث : نقاش مع صاحب المعالم قدّس سرّه والشيخ الأنصاري قدّس سرّه
لا يخفى عليك : أنّ ما ذكرناه في تقرير دليل الانسداد مناسب لما ذكره صاحب المعالم ( قدّس سرّه ) ، فإنّه في مقام ذكر أدلة حجية خبر الواحد جعل الدليل الرابع منها دليل الانسداد « 1 » . فإنّه لا يستفاد منه أكثر من حجية الخبر وإن كان يظهر من بعض عباراته كون الظن مرجعا ، فإنّه أفاد في ما إذا دار الأمر بين الأخذ بالخبر المفيد للظن والأخذ بالظن الأقوى منه بلزوم الأخذ بالظن الأقوى .
ولكنه ظهر لك ممّا فصلناه - من عدم كون الأحكام فعلية مطلقا بل ومع قيام الطريق القطعي إليها ، وأنّه لا تفاوت في انسداد باب العلم بين زماننا وعصر النبي والأئمة ( عليهم السّلام ) والأعصار المتقدمة على عصرهم لو لم نقل بانفتاحه في زماننا بالنسبة إلى الأزمنة السابقة لسهولة العثور على الروايات بسبب جمعها مع الترتيب والتنظيم في الكتب المدونة بعد ما لم تكن كذلك وكانت متفرقة عند الرواة - : أنّ الشارع أراد فعلية
هامش
( 1 ) . معالم الدين : 192 ، سطر 1 .