تخطي إلى المحتوى الرئيسي

بيان الأصول — صفحة 257

مساهمون:

ص٢٥٧
يرجع إلى دعوى الضرورة على وجود التعرض لامتثال الأحكام . وأمّا المقدمة الرابعة : ففي الإجماع التقديري المدعى لعدم وجوب الاحتياط التام « 1 » : أنّ الإجماع يجب أن يكون مدركا لحصول العلم ، وفي ما نحن فيه جعل العلم مدركا لتحقق الإجماع . ودعواه على هذا النحو يرجع إلى دعوى وضوح ذلك بحيث لو سئل من المصنفين والعلماء لأجابوا كذلك ، وهذا ليس استدلالا بالإجماع ، بل هو استدلال بالضرورة والوضوح ، ويمكن إنكاره من جانب الخصم . وأمّا الاستدلال له بأنّ الاحتياط يوجب اختلال النظام . فبالنسبة إلى الاحتياط التام لا كلام فيه . وأمّا فيما لا يوجب ذلك ، فقد استدل الشيخ ( قدّس سرّه ) بقاعدة نفي العسر والحرج « 2 » ، فإنّ المستفاد من أدلتها عدم وجود العسر والحرج في الإسلام ، ولازم ذلك عدم وجود حكم يستلزم الحرج والعسر في الإسلام ووجود أحكام لولاها تحقق العسر والحرج . وأمّا المحقق الخراساني ( قدّس سرّه ) فاختار أنّ المستفاد من أدلتها وكذا أدلة نفي الضرر إنّما هو نفي الحكم بلسان نفي الموضوع « 3 » ، فيكون مفادها نفي الحكم المترتب على موضوع قد يكون ضرريا أو حرجيا وقد لا يكون بلسان نفي هذا الموضوع . ولقائل أن يقول : إنّ أدلتها لو كانت في مقام نفي الحكم بلسان نفي
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول ( المقدمة الثالثة ) : 118 ، سطر 6 . ( 2 ) . المصدر نفسه ، سطر 14 . ( 3 ) . كفاية الأصول 2 : 118 .