النحو الأوّل ولا على النحو الثاني ، بل بنحو لا يرضى الشارع بتركها بالمرة وعدم التعرض لامتثالها أصلا .
وعلى كل حال بعد تسليم وجود العلم الإجمالي بتكاليف كثيرة ووجوب التعرض لامتثالها ، وعدم وجوب الاحتياط بل عدم إمكانه في الجملة بمقتضى المقدمة الرابعة . ووجوب الامتثال الإجمالي الظني بمقتضى المقدمة الخامسة ، نقول : إنّا بعد الورود في الفقه ومراجعتنا إلى موارد قيام الطرق والأمارات - من ظاهر الكتاب وخبر الواحد والشهرة وغيرها - يحصل لنا الظن بوجود التكاليف المعلومة بالإجمال في موارد قامت الطرق والأمارات عليها ، فتجب رعاية الاحتياط في هذه الموارد .
ويمكن أن يقال : بأنّا نمنع العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة في مؤديات الطرق والأمارات وغيرها ، بل ما يحصل للمتتبع المتفحص في كتب الأخبار هو العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة في مؤديات الطرق والأمارات المعتبرة دون غيرها ؛ فإنّ منشأ العلم الإجمالي ليس إلّا ملاحظة تلك الروايات والآيات الدالة على وجود أحكام كثيرة من الواجبات والمحرمات ، فلا منشأ للعلم الإجمالي الكبير ، بل ما يحصل عند تفحص كتب الأخبار والآيات الراجعة إلى الأحكام ليس إلّا العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة في مورد هذه الآيات والأخبار وغيرها من مؤديات الطرق والأمارات المعتبرة ، ولازمه لزوم الاحتياط في هذا المقدار دون غيره .
ويمكن أن يقال أيضا : بانحلال العلم الإجمالي الكبير بالعلم
بيان الأصول — صفحة 255
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٥