على عدم وجوبه في حال الانفتاح .
فإنّه يقال : لا فرق في ذلك بين الحالتين وإن كان ليس لهم تصريح بذلك في حال الانسداد ، إلّا أنّ الإجماع التقديري قائم على ذلك ، فإنّه لا شك في أنّه لو سئل كل واحد منهم عن وجوب الاحتياط في حال الانسداد أيضا لما أفتى إلّا بعدم وجوبه .
وأمّا الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة ، فلا يجوز لمنافاته مع علمنا الإجمالي .
وأمّا الرجوع إلى الغير ، فهو أيضا لا يجوز لكونه من قبيل رجوع العالم إلى الجاهل دون العكس ، كما هو واضح .
خامستها : أنّه بعد الحكم ببطلان لزوم الاحتياط ، وهكذا الرجوع إلى الأصل الجاري في كل مسألة أو إلى من كان يرى انفتاح باب العلم ، يستقل العقل حينئذ بلزوم الإطاعة الظنية لتلك التكاليف المعلومة ، وإلّا لزم الحكم بكفاية الامتثال الشكي والوهمي مع التمكن من الموافقة الظنية ، وهو باطل لقبح ترجيح المرجوح على الراجح .
والأولى أن يقال في بيان هذه المقدمة : بأنّه بعد بطلان الرجوع إلى الاحتياط أو الأصل الجاري أو إلى تقليد غيره ممّن يرى باب العلم أو العلمي منفتحا ، يحكم العقل بلزوم الموافقة الظنية وعدم الاكتفاء بالموافقة الشكية أو الوهمية لا لقبح ترجيح المرجوح على الراجح لعدم كون قبحه معلوما ، بل لاستقلال العقل باستحقاق عقاب تارك الموافقة الظنية لو وقع في المخالفة وعدم استحقاقه في صورة ترك الموافقة
بيان الأصول — صفحة 252
مساهمون: الشيخ لطف الله الصافي الگلپايگاني
ص٢٥٢