الشكية والوهمية مع وجود الإطاعة الظنية إذا دار الأمر بين الموافقة الظنية وبين الموافقة الشكية والوهمية .
فإن قلت : إنّ مقتضى ذلك كما أفاد الشيخ ( قدّس سرّه ) ليس إلّا عدم جواز ترك المخالفة الوهمية ، إلّا أنّه لا يقتضي الاكتفاء بالموافقة الظنية وترك الموافقة الشكية ، فلا محيص عن الاحتياط في جانب الموافقة الظنية والشكية وتركه بالنسبة إلى الوهمية .
قلت : نعم ، ذلك صحيح إن لم تستلزم مراعاة الاحتياط بالنسبة إلى الإطاعة الشكية العسر والحرج المنفيين واختلال النظام مع أنّها كذلك لكثرة مواردها ، هذا .
ولكن يمكن منع كون مراعاة الاحتياط في الموارد المشكوكة مستلزما للعسر والحرج ، كما أفاد الشيخ ( قدّس سرّه ) « 1 » .
أقول : يمكن أن يقال جوابا عن استدلالهم بدليل الانسداد لحجية مطلق المظنة : بأنّ المراد من العلم الإجمالي بوجود تكاليف كثيرة فعلية في الشريعة إن كان العلم بأنّ الشارع كلفنا بتكاليف بعثية وزجرية كثيرة مجهولة ، وأراد انزجارنا عن أفعال خاصة وانبعاثنا نحو أفعال خاصة أخرى بحيث لا يرضى بتركها على كل حال ، فلازمه وجوب الاحتياط ، لما قد ذكرنا سابقا من أنّه إذا علم إجمالا بتعلق تكليف زجري أو بعثي من جانب المولى وتردد متعلقه بين أمرين أو أمور فإمّا أن يكون
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 125 .