ظاهره بقرينة الآخر ، فإنّ إطلاق المشهور في مقابل الإجماع إطلاق حادث مختص بالأصوليين ، وإلّا فالمشهور هو الواضح المعروف ومنه « شهر فلان سيفه » فالمراد أنّه يؤخذ بالرواية التي يعرفها جميع أصحابك ولا ينكرها أحد منهم ، ويترك ما لا يعرفه إلّا الشاذ ولا يعرفه الباقي « 1 » .
هذا ملخص ما أفاده الشيخ ( قدّس سرّه ) .
وتوضيح الكلام وبيان ما هو الحق في المقام يقع في مقامين :
المقام الأوّل : في ما هو أوّل المرجحات ، فهل هو الشهرة الفتوائية أو الشهرة بحسب الرواية ؟
والمقام الثاني : في حجية الشهرة الفتوائية - ولو لم تكن على طبقها رواية - وعدمها .
أمّا المقام الأوّل : فيمكن أن يدعى أنّ الإرجاع إلى ما هو المجمع عليه وأخذه في مقابل الشاذ إن كان بملاحظة كون الرواية ممّا اتفقوا على روايتها أو تدوينها كما ذكره الشيخ ( قدّس سرّه ) أثناء كلامه وإن كان ربما يستظهر خلافه من ما ذكره ثانيا في ذيل كلامه بقوله : « فالمراد أنّه يؤخذ بالرواية التي يعرفها جميع أصحابك ولا ينكرها أحد منهم » ؛ فإنّ معرفة الرواية وعدم إنكارها ظاهر في كون مضمونها كذلك ، إلّا أنّ الحق موافقة ما أراده من هذه العبارة مع عبارة الأولى .
فيمكن دعوى عدم استقامة ما يستفاد من الرواية بحسب هذا
هامش
( 1 ) . فرائد الأصول : 65 . 66 .